العلامة الحلي
68
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
السلام : ( حق وسنة ) ( 1 ) يعطي الندب . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " لا بأس أن تؤذن وأنت على غير طهور ، ولا تقيم إلا وأنت على وضوء " ( 2 ) . وعن علي عليه السلام : " ولا بأس أن يؤذن المؤذن وهو جنب ، ولا يقيم حتى يغتسل " ( 3 ) . وقال أحمد ، وإسحاق بن راهويه : لا يعتد بأذان غير المتطهر ، لأنه ذكر يتقدم الصلاة فافتقر إلى الطهارة كالخطبة ( 4 ) . ونمنع الأصل ، ويفرق بوجوبها وإقامتها مقام الركعتين . إذا ثبت هذا فإذا أذن الجنب لم يقف في المسجد فإن أذن فيه مقيما فالوجه عدم الاعتداد به للنهي ، واستحباب الطهارة من الجنابة آكد من الحدث . فروع : أ - لو أحدث في حال ( 5 ) الأذان تطهر وبنى . ب - الطهارة في الإقامة أشد لأنها أقرب إلى الصلاة ، والإقامة مع الجنابة أشد كراهة من الحدث ، وليست شرطا فيها - وبه قال الشافعي ( 6 ) - لأن الأصل الجواز .
--> ( 1 ) سنن البيهقي 1 : 392 و 397 . ( 2 ) التهذيب 2 : 53 / 179 . ( 3 ) الفقيه 1 : 188 / 896 ، التهذيب 2 : 53 / 181 . ( 4 ) المغني 1 : 458 - 459 ، الشرح الكبير 1 : 436 ، المجموع 3 : 105 . ( 5 ) في نسخة ( م ) : خلال . ( 6 ) المجموع 3 : 104 ، فتح العزيز 3 : 191 ، مغني المحتاج 1 : 138 .